الأب فارق البصير يغادر الى ديار النور01 Apr 2009 20:26   

ا
الأب فارق البصير يغادر الى ديار النور


عاد الى منزل الآب السماوي اليوم الاربعاء الأول من نيسان 2009، الأب فاروق البصير، أحد كهنة البطريركية الأفاضل، عن عمر سبعة وستين عاما، تميز خلالها بالمحبة لله وللقريب، وبالتقوى الصادقة، وبالشهادة لإيمانه وعيش كهنوته بأمانة.

ولد الأب فاروق البصير في جواتيماليا في أمريكا الجنوبية، في 3-12-1941، ثم عادت عائلته الى بلدة الطيبة - رام الله. وبعد دراسته في المعهد الاكليريكي في بيت جالا، سيم كاهنا في رعية جبل اللويبدة في عمان، في 21-6-1968، على يدي المطران نعمة سمعان.

وخدم كاهنا مساعدا في رام الله وفي كنيسة المصدار في عمان، ثم انتقل للعمل الارسالي في ملكال جنوب السودان لمدة 4 سنوات. ثم أصبح كاهن رعية اربد شمال الأردن. ثم كاهن رعية الكرك والعقبة، وكاهن رعية اللويبدة وتلاع العلي، وعاد الى الكرك مرة أخرى، ثم أصبح كاهن رعية الجبيهة في عمان، خدم بعدها سنتين أمينا للسر في البطريركية اللاتينية في القدس. ومنذ عام 1999 يخدم كاهنا للرعية في ناعور، قرب عمان.

وقد أمضى الأب فاروق، رحمه الله، أشهره الأخيرة، على سرير المرض، أظهر خلالها صبره وإيمانه وتحمله الآلام، مشجعا الناس، وطالباً المناولة المقدسة بشكل يومي.

وكان في السنتين الماضيتين مرشدا للمترشحين لنيل درجة الشماسية الدائمة، فأشرف على تحضيرهم الروحي واللاهوتي. وقال في الفترة الأخيرة لأحد الكهنة: "كم أود أن أقف إلى جانب الشمامسة، على الهيكل الذي يقف عليه قداسة البابا في عمان".

أبونا فاروق، لم تحقق حلمك، على الأرض، لكنك تحققه الآن في ديار النور التي رحلت إليها اليوم، عشية إحياء الكنيسة للسنة الرابعة لرحيل البابا يوحنا بولس الثاني إلى منزل الآب السماوي، وقبل أيام من دخول ملك المجد في ثلاثية آلامه
وموته وقيامته الخلاصية.

أننا نضم صوتنا إلى صوت صاحب الغبطة البطريرك فؤاد الطوال والبطريرك ميشيل صباح، والمطران سليم الصايغ والمطران بولس ماركوتسو والمطران كمال بطحيش، وكل الأساقفة الذين تخرجوا من البطريركية اللاتينية وكل الكهنة الذين فقدوا أخا عزيزا كسبته السماء اليوم، وباسم أحبته المترشحين للشماسية، ونقدم لهم العزاء الصادق الممزوج بألم الفراق وبرجاء القيامة السعيد. ومع رعية ناعور وكل الرعايا التي خدمها الأب فاروق بقلب كهنوتي وبمثال كهنوتي رائع، نقول: "أحسنت أيها العبد الصالح الأمين، كنت أمينا على القليل، فسيقيمك الرب اليوم على الكثير. أدخل نعيم سيدك".

أبونا فاروق، شكرا لمحبتك، شكرا لمثالك الكهنوتي والتزامك

      

 


Add News | powered by GPI blog | Close Window